محمد الحميدي

575

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

وكيف بدا وجه هذا النّها * ر إذ ودّع الورد في الباكيات وأبدت لنا زفرات الرّياح * نياحا يزيد على النائحات ولمّا رأى البين ثكل النهار * على الورد والدّيم المسعدات رثا لوداع على غفلة * وإلفين في سورة المهلكات وأبقى من الورد ما يستديم * به الطّيب كلّ خليل موات أواخر تنسيك من حسنها * أوائلها إذ بدت طالعات تضاهيك بشرا وتعجز ذا * . . . الوصف بالمعجزات « 1 » ولكنّها مع إحسانها * أتتك على عجل زائرات وقد طبت قبل على الأمّهات * فطب بعد واطرب على ذي البنات 924 - أبو بكر الخولانيّ الباجيّ « 2 » ، من أهل باجة ، سكن إشبيلية . من الأدباء الشّعراء المشهورين ؛ أنشدني أبو بكر عبد اللّه بن حجاج له ، وقد تنزّه مع فخر الدّولة أبي عمر وعباد ابن القاضي أبي القاسم بن عبّاد ، يصف المركب ، والنهر ، والسّمك ، والملك [ من المنسرح ] : عبّاد ، يا ابن الحلاحل الملك * وضارب القرن كلّ معترك أما ترى النّهر كالسّماء بدت * في جوزه أنجم من السّمك وأنت كالشّمس فيه نيّرة * والسّفن تجري كجرية الفلك 925 - أبو بكر المغيليّ « 3 » .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي البغية : تضاهيك بشرا وتحكيك . . . * ذا الوصف بالمعجزات ( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1514 ) . ( 3 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1515 ) ، وابن سعيد في المغرب 1 / 313 . وأظنه هو يحيى بن عبد اللّه بن محمد القرطبي أبو بكر المغيلي الذي ترجم له ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس 2 / 238 ( 1593 ) وذكر أنه كان شاعرا وأنه توفي سنة 362 ، وهذا يتفق مع قول المؤلف : « كان في أيام الحكم المستنصر » ، فإن الحكم حكم في -